المشاركات

تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد

جوهرة التوحيد" أرجوزة نظمها اللقاني من 144 بيتا في مقدمة وإلهيات ونبوات وسمعيات وقد شرحها الشيخ إبراهيم البيجوري شيخ الجامع الأزهر سابقا، وهو يبدأ بالكلام على الإعراب والبلاغة ثم يشرح البيت ويبين أقوال العلماء في المسألة مع الإشارة إلى أقوال الفرق السابقة ومناقشة أقوالهم باختصار ويورد أدلة من الكتاب والسنة من غير تخريج، وقد درج العلماء والمعاهد الشرعية على تدريس هذا الكتاب منذ القرن الثالث عشر الهجري إلى اليوم

اضاءة في عقيدة اهل الحق

صورة
إضاءة في عقيدة أهل الحق قال الإمام النووي (ت 676): قال القاضي عياض المالكي (ت544): لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدِّثهم ومتكلِّمهم ونظَّارهم ومقلِّدهم أنَّ الظَّواهر الواردة بذكر الله في السَّماء كقوله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ} [الملك: 16] ونحوه ليست على ظاهرها بل متأوّلة عند جميعهم اهـ ذكره في كتابه شرح صحيح مسلم ، الجزء الخامس في الصحيفة 22. قال الإمام القرطبي ( ت671): في تفسيره في قول الله تعالى: " أأمنتم من في السماء ": وقيل: هو إشارة إلى الملائكة. وقيل: إلى جبريل وهو الملك الموكل بالعذاب. قلت: ويحتمل أن يكون المعنى: أأمنتم خالق من في السماء أن يخسف بكم الأرض كما خسفها بقارون. اهـ ثم قال : والمراد بها توقيره وتنـزيهه عن السفل والتحت. ووصفه بالعلو والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام. وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي، ومنـزل القطر، ومحل القدس، ومعدن المطهرين من الملائكة، وإليها ترفع أعمال

عقيدة رسول الله صلي الله عليه وسلم

صورة

وفي فَنَا النَّفْسِ لَدَى النَّفْخِ اخْتُلِفْ

صورة
              90- وفي فَنَا النَّفْسِ لَدَى النَّفْخِ اخْتُلِفْ *** واستظْهَرَ السُّبكي بقاها الَّذْ عُرفْ وفي فنا النفس : ذهب العلماء في حكم فناء النفس مذهبين: فطائفة قالت بذهاب صورة النفس التي هي الروح عند نفخ إسرافيل في الصور النفخة الأولى لظاهر قوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ، وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}. وطائفة ذهبت إلى عدم الفناء عند ذلك، أما قبل النفخة الأولى فلا خلاف في بقائها، ولو بعد فناء الجسم، وتكون إما منعمة أو معذبة فعن أبي سعيد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

وَوَاجِبٌ إيمانُنَا بالموتِ

صورة
  88- وَوَاجِبٌ إيمانُنَا بالموتِ *** ويَقْبِضُ الرُّوْحَ رَسُولُ الموتِ وواجب إيماننا بالموت : أي يجب تصديقنا بعموم فناء الكل، خلافاً للدهرية في قولهم: "إن هي إلا أرحام تدفع، وأرض تبلع". وذلك لقوله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}. وقوله: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}. ويجب تصديقنا بأن الموت على الوجه المعهود شرعاً من فراغ الآجال المقدرة، خلافاً للحكماء في قولهم: "إنه بمجرد اختلال نظام الطبيعة" وذهب الأشعري في تعريفه للموت والحياة إلى أن تقابلهما من تقابل الأضداد وذهب الإسفراييني والزمخشري إلى أن الموت هو عدم الحياة

بكلِّ عَبْدٍ حافظونَ وُكِّلُوا

صورة
  85- بكلِّ عَبْدٍ حافظونَ وُكِّلُوا *** وكاتِبونَ خِيْرَةٌ لَنْ يُهْمِلوا بكل عبد حافظون وكلوا : وكل الله تعالى بكل عبد ملائكة حافظين سوى الملائكة الكاتبين، فهم يحفظونه من المضار، فيلازمونه على كل حال، بخلاف الكتبة، فإنهم يفارقونه عند ثلاث مواطن، عند قضاء الحاجة، وعند الجماع، وعند الغسل ولا يمنع ذلك من كتب ما يصدر من العبد في هذه المواطن، إذ يجعل الله تعالى أمارة على ما بدر منه قولاً كان أو فعلاً أو اعتقاداً وبخلاف ملائكة الرحمة فإنهم لا يدخلون البيت الذي فيه كلب أو جرس أو صورة. وللجن حافظون كما للإنس، واختلف في عدد الحافظين ومكانهم، لكنه لما لم يرد نص قاطع في هذا كان الإمساك أولى وحفظهم للعبد إنما هو من القضاء المعلق أما المبرم فلا بد من إنفاذه، فإنهم يتنحون عنه حتى ينفذ أمر الله. قال سبحانه: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَ

وَعِنْدَنا أن الدُّعاءَ يَنْفَعُ

            84- وَعِنْدَنا أن الدُّعاءَ يَنْفَعُ *** كما مِنَ القُرْآنِ وَعْدَاً يُسْمَعُ وعندنا أن الدعاء ينفع : الدعاء هو الطلب على سبيل التضرع، وقيل: رفع الحاجات إلى رافع الدرجات. وعند أهل السنة: الدعاء نافع للأحياء والأموات، وضار لهم إن دعوت عليهم، وهو ينفع في القضاء المبرم والمعلق، أما القضاء المعلق فلا استحالة في رفع ما علق رفعه منه على الدعاء، ولا في نزول ما علق نزوله منه على الدعاء. فقد روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن البلاء لينزل ويتلقاه الدعاء، فيتعالجان إلى يوم القيامة". وأما القضاء المبرم فنفعه فيه تنزيل اللطف منه سبحانه وتعالى بالداعي، وإن لم يرفعه البتة وانقسام القضاء إلى المبرم والمعلق، إنما هو بحسب اللوح المحفوظ،