الله الوارث
الله تعالى هو (الوارث) فهو سبحانه وتعالى يرث الأرض وَمَنْ عليها، والوارث يبقى، وَالْمُوَرِّثُ يفنى. فالله سبحانه وتعالى هو الباقي؛ لأنه لا بداية له، فلا نهاية له، وكما يقولون : وكل ما جاز عليه العدم * عليه قطعًا يستحيل القدم كل ما له بداية له نهاية، وكل ما لا نهاية له، فإن ذلك يدل على أنه لا بداية له. فالله سبحانه وتعالى قديم، والقديم لا يفنى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} سبحانه وتعالى. «كان الله، ولم يكن شيء معه ... ». أبدًا، متفرد سبحانه وتعالى، فأخرج الكون بكلمة (كن) فكان. « ... وهو الآن على ما عليه كان». أي هذا الكون، لم يدخل فيه سبحانه حلولاً، الله لم يحل فيه، ولم يتحد به؛ ولذلك يقولوا : "الحلول والاتحاد، غير عقائد المسلمين"، لا نعرفها لأن هناك من يتكلمون على الطاقة الكبرى، والحقيقة العظمى ، الله تعالي ليس طاقة، وليس كائنًا، الله تعالي متفرد سبحانه بالجلال، والجمال، والبهاء، والكمال ، فإن الله سبحانه وتعالى خلق الكون، وهو الآن على ما عليه كان، يقول للشيء "كن فيكون". هذه الكائنات رَكَّبَ الله فيها دلالة على الفناء، تفنى، فالوردة، جميلة في ...